الشيخ محمد تقي الآملي
343
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وهيهنا احتمال ثالث ، وهو ان يكون الوقت دخيلا في الملاك ، ولكن كان الوضوء الكامل بوجوده قبل الوقت دخيلا فيه ، ولازم ذلك إنه لو كان حاصلا قبل الوقت يجب إبقائه ولا يجوز إبطاله ، ولو لم يكن حاصلا قبله لا تجب المبادرة إليه قبل الوقت لتمامية الملاك في الأول دون الأخير ، إلا أن هذا الاحتمال يندفع في المقام بظهور الدليل في دخل الوقت في أصل الملاك ، هذا كله في الاضطرار بغير التقية ، وقد حررنا في ذيل المسألة الثانية من مسائل غسل الجنابة جملة وافية تنفع المقام . المقام الثاني : فيما إذا كان الاضطرار بالتقية ، والظاهر عدم وجوب المبادرة وجواز الابطال بعد الوقت فضلا عن قبل الوقت ، لما عرفت من ظهور أدلة التقية في السعة في أمرها زائدا عما في غيرها من الضرورات ، فيستفاد منه كون الفرد المأتي به على طبق التقية محصلا لجميع ما هو الملاك للصلاة في حال الاختيار ، بحيث لا يفوت مع إتيانه شيء من الملاك ، ولازمه جواز التأخير ولو علم بحصول الضرورة في ارتكاب التقية ، لكن في استفادة تمامية ملاك الفرد المأتي به على طبق التقية تأمل ، لاحتمال كون السعة لأجل مصلحة التسهيل ، لا لإحراز جميع الملاك ، وعليه فالأحوط في التقية أيضا المبادرة أو عدم الابطال . مسألة ( 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب . لإطلاق خبر أبي الورد المتقدم ، وإن لم يدلّ عليه أدلة نفى الحرج ونفى الضرر ، لاختصاصهما بموارد الأحكام الإلزامية وعدم جريانهما في غيرها . مسألة ( 39 ) : إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات الأخر فمسح على الحائل ثم بان ان لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففي صحة وضوئه إشكال . في كون اعتقاد التقية أو الضرورة أو الخوف الحاصل في موردهما مأخوذا على وجه الموضوعية أو الطريقية مطلقا ، أو التفكيك بين اعتقاد الضرر ولو لم يكن مع